الشريف المرتضى

174

الذريعة ( أصول فقه )

على هذا يجب أن تفهم المراد بالقرآن ، إذا تحملته ، وأدته ، وأن يكون لها في ذلك مصلحة دينية ، وإن لم تلزمها الشرائع . باب في أحكام النهي فصل إعلم أن النهي لا صورة لها في اللغة تخصه ، على نحو ما قلناه في الامر ، لان قول القائل ( لا تفعل ) قد يستعمل ولا يكون نهيا ، بل على سبيل التوبيخ والتعنيف ، ألا ترى أن أحدنا قد يقول لغلامه لا تطعني ولا تفعل شيئا مما أريده ، وهو غيرناه له ، لمفارقة الكراهة التي بها يكون النهي نهيا ، وإنما التعنيف ، كما قال - تعالى - : اعملوا ما شئتم ، ولم يرد الامر . والكلام في أنه لا صيغة له تخصه كالكلام في الامر ، فلا معنى لإعادته .